محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

157

رشحات البحار ( فارسى )

بوجوده . فمن حيث وجوده مربوط إلى الحق و من حيث ماهيته « 1 » و حده مربوط إلى العبد . فالعبد معدن الليس و الحق معدن الأيس . فالحق أولى بالحسنات و العبد أولى بالسيئات . توضيح ذلك « 2 » أن الحق لما أوجد العبد و العبد حدد الفعل و هو لا يزاحم النواميس الإلهية ، فقد حدد الحسنة و أوجدها و هذا الوجود الخاص مربوط إلى اللّه تعالى و اما الفعل الذى حدده و كان مزاحما لإحدى « 3 » النواميس الإلهية التى منع عنه بالتشريع ، فقد حدد السيئة فأوجدها فهى بوجودها و إن كان مضافة إليه تعالى إلا انه لما كانت ماهيتها « 4 » وحدها غير مناسبة لمقام الحق و هى مع الوجود متحدة ، فهو أولى بالسيئة من الحسنة . و بالجملة فالتحديد فى المقام الأول و إن كان من العبد ، إلا انه لما لم يكن منافيا لنورانية الوجود و هى مع الوجود متحدة و الوجود مضاف إليه تعالى ، فلا محالة ينسب الوجود اليه . و اما المقام الثانى لما كان التحديد على خلاف مقتضى نورانية الوجود و هو و إن كان مضافا إلى الحق إلا أنه بملاحظة اتحاد ماهيتها « 5 » و هى ظلمانية مع وجودها فليكن السيئات أولى بالعبد من الحق . و بعبارة أخرى أن الوجود و الماهية « 6 » لما كانا متحدين ، حكم أحدهما يسرى إلى الآخر . فيحث أن ماهية الفعل القبيح مظلمة ، و هى حد الوجود ، فيسرى ظلمتها إليه لمكان الاتحاد فكأنها لا نور فيها ، فصار الوجود به حكم الماهية « 7 » مندكا فيها فى اختصاصه بالعبد و اما بالنسبة إلى ماهية « 8 » الحسنة فهى لا تزاحم نور وجودها فالوجود حاكم على

--> ( 1 ) . فى الأصل : مهيته ( 2 ) . فى الأصل : ذلك ( 3 ) . فى الاصل : لأحد ( 4 ) . فى الأصل : مهيتها ( 5 ) . فى الأصل : مهيتها ( 6 ) . فى الأصل : الماهية ( 7 ) . فى الأصل : الماهية ( 8 ) . فى الأصل : مهية